مكي بن حموش

6941

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال الخليل وسيبويه : السوء هنا : الفساد « 1 » . وقال الفراء : الفتح [ في السين « 2 » : الشر في الشر ، قال : وقلما تقول العرب دائرة السوء إلا بالضم ، واختار الفراء الفتح في السين ] « 3 » لأن العرب تقول : هو « 4 » رجل سوء ، بالفتح ، ولا تقوله بالضم « 5 » . والسّوء بالضم اسم الفعل ، وبالفتح الشيء بعينه . ثم قال : وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي : نالهم بغضبه ولعنهم أي : وأبعدهم من رحمته ، وأعد لهم جهنم يصلونها يوم القيامة . [ وَساءَتْ ] « 6 » مَصِيراً أي : ساءت جهنم منزلا لهم . قوله : وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : إِلَّا قَلِيلًا الآيات [ 7 - 15 ] . أي : وللّه كل من في السماوات والأرض عبيدا له وأنصارا له على أعدائه ، ولم يزل اللّه ( عزيزا لا يغلبه غالب ) « 7 » ، حكيما في تدبيره خلقه . ثم قال : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً [ 8 ] .

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 2 / 232 ، والقاموس المحيط 1 / 18 . ( 2 ) ح : " السير " : وهو تحريف . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ع : " هذا " . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 65 ، وإعراب النحاس 4 / 177 ، وجامع البيان 26 / 46 . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ح : " عز ولا يغلبه غالب " .